دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-06-02

بورتريه يزن النعيمات : في الليلة الظلماء

فارس كرامة 

في كرة القدم هناك لاعبون يسجلون أهدافاً، وهناك لاعبون يصنعون الفارق، وهناك فئة نادرة جداً عندما تغيب تشعر الجماهير أن شيئاً كبيراً مفقود من المشهد، ويزن النعيمات من هذه الفئة.

مباراة الأردن وسويسرا الأخيرة كانت كافية لتقول ما يريد الشارع الرياضي الأردني قوله منذ أشهر، فحين غاب يزن النعيمات عن التشكيلة، ظهر الفراغ واضحاً للجميع، وكأن المقولة القديمة عادت لتفرض نفسها من جديد: "في الليلة الظلماء يُفتقد البدر".

يزن ليس مجرد مهاجم يسجل الأهداف، بل حالة كاملة داخل المنتخب الوطني، لاعب مقاتل، شرس في الملعب، يضغط حتى آخر ثانية، ويؤمن أن كل كرة يمكن أن تتحول إلى هدف، من نوعية اللاعبين الذين لا يحتاجون إلى عشر فرص للتسجيل، لأن الغلطة أمامه تعني شيئاً واحداً فقط، هدفاً في الشباك.

ولعل أشهر ما قاله يزن في بداياته هو ذلك التصريح لصحيفة الملاعب والذي أصبح اليوم جزءاً من شخصيته الكروية: "الغلطة قدامي بجول"، 
وكان صادقاً مع نفسه قبل أن يكون صادقاً مع الجماهير، فالرجل بنى اسمه على استغلال أنصاف الفرص وتحويلها إلى أهداف كاملة.

ابن معان، المولود في عمان ، حمل معه صفات الجنوب الأردني، العناد، والرجولة، والقتال حتى آخر لحظة، الانتماء واللعب للعلم الذي غنى له علا، بدأ رحلته من مراكز الأمير علي لكرة القدم، ثم لمع نجمه مع نادي سحاب، قبل أن يشق طريقه نحو الاحتراف في الدوري القطري، حيث أثبت أن اللاعب الأردني قادر على النجاح خارج الحدود عندما تتوفر له الثقة والفرصة.

لكن قصة يزن الحقيقية بدأت مع المنتخب الوطني، في كأس العرب 2021 ظهر لاعباً واعداً، وفي كأس آسيا 2023 تحول إلى نجم عربي وقاري، سجل في مرمى كوريا الجنوبية، وأوجع العراق بهدف سيبقى في ذاكرة الأردنيين طويلاً، وعاد ليسجل مجدداً في نصف النهائي أمام كوريا الجنوبية، ويقود النشامى إلى أول نهائي آسيوي في تاريخهم.

كان أحد الوجوه الأبرز في الإنجاز التاريخي الذي نقل الأردن من منتخب يبحث عن الحضور إلى منتخب ينافس على الألقاب ويطرق أبواب كأس العالم بقوة.

ما يميز يزن أيضاً أنه لاعب جماهيري بالفطرة، علاقته مع الجماهير الأردنية ليست علاقة نجم بمشجعين، بل علاقة ابن بلد بأهله، محبوب في الشمال والجنوب، في المخيم والمدينة والبادية، لأن الناس ترى فيه لاعباً يشبههم، بسيطاً، عفوياً، قريباً من الجميع.

داخل المنتخب، لا يقتصر دوره على الأهداف، فهو مصدر طاقة إيجابية، وصاحب روح دعابة دائمة، وأحد اللاعبين الذين يرفعون المعنويات داخل غرفة الملابس، لذلك فإن غيابه لا يُقاس فقط بعدد الأهداف المفقودة، بل أيضاً بالروح التي تغيب معه.

ولهذا تحديداً كانت إصابته مصدر قلق حقيقي للجماهير الأردنية قبل كأس العالم وخيم الحزن عليها بعد إعلان غيابه، فالكل يعرف أن المنتخب يملك أسماء كبيرة ومجموعة مميزة، لكن الجميع يعرف أيضاً أن وجود يزن النعيمات يمنح النشامى شكلاً مختلفاً وثقة مختلفة وحلولاً مختلفة.

هو المهاجم الذي يرعب المدافعين بحركته، ويشغل خط الدفاع كاملاً، ويخلق المساحات لزملائه، ويستطيع أن يحسم مباراة من نصف فرصة.

مسيرته في كرة القدم لم تكن سهلة، ولم تأت من فراغ، فمن نادي سحاب المتواضع إلى الملاعب القارية والعالمية، ومن لاعب شاب يبحث عن فرصة إلى أحد أبرز نجوم الكرة الأردنية الحديثة، كانت الرحلة مليئة بالتعب والعمل والإصرار.

واليوم، وبعد أكثر من خمسين مباراة دولية وعشرات الأهداف الحاسمة، أصبح يزن النعيمات واحداً من أهم الأسماء في تاريخ المنتخب الأردني الحديث، وأحد أعمدة الجيل الذهبي الذي أوصل الأردن إلى نهائي آسيا وفتح أبواب الحلم نحو كأس العالم.

قد يغيب يزن عن مباراة أو بطولة بسبب الإصابة، لكن تأثيره لا يغيب أبداً، فهو لاعب لا تقاس قيمته بالأرقام فقط، بل بما يزرعه من ثقة وحماس وإيمان داخل المنتخب.

يزن النعيمات ليس مجرد مهاجم للنشامى، بل أحد رموز الجيل الذي جعل الأردنيين يؤمنون أن المستحيل يمكن أن يصبح حقيقة، وأن الحلم الكبير يمكن أن يرتدي القميص الأبيض ويهتف باسم الأردن.

عدد المشاهدات : ( 409 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .